مؤسسة آل البيت ( ع )
105
مجلة تراثنا
ونحو ذلك من الشروط الكاشفة عن وجود مخرج صحيح آخر للحديث . والخلاصة : إنه يعتمد القول الثالث ، وهو : التفصيل ، وقد بينا ذلك في بحث مقارن ( 1 ) . وسوف نذكر بعض الموارد التي لم يحتج بها وردها صراحة بسبب الإرسال أو الانقطاع المخل بشروط الاحتجاج ، لكي يعلم - زيادة على ما مر - فساد ما قيل بأنه لم يطرح خبرا في كتابيه التهذيب والاستبصار ولو كان ظاهر الوضع ! ! ومن تلك الموارد : 1 - قوله عن خبرين في باب السنة في عقود النكاح : " هذان الخبران لا يقابل بهما الأخبار الكثيرة التي قدمناها ، على أنهما مع كونهما شاذين منقطعي الإسناد مرسلين ، وما هذا حكمه لا يعترض به الأحاديث المسندة . . . " ( 2 ) . 2 - قوله في باب الشهداء وأحكامهم : " وهذا الخبر على شذوذه ، ضعيف الإسناد مرسل ، وما يجري هذا المجرى لا يعترض به الأخبار المسندة ، على أن هذا الخبر طريقه رجال العامة وفيهم من يذهب إلى هذا المذهب ، وما هذا حكمه لا يجب العمل به ، لأنه يجوز أن يكون ورد للتقية " ( 3 ) . ونظير هذا ما قاله عن خبر آخر في باب البينات ( 4 ) . 3 - وقال عن خبر رواه الحسن بن سماعة ، عن سليمان بن داود أو
--> ( 1 ) أنظر : الحديث المرسل بين الرد والقبول - لنا - ، بحث نشر في مجلة " تراثنا " العددان الثالث والرابع ( 50 - 51 ) ، السنة الثالثة عشرة 1418 ه . ( 2 ) تهذيب الأحكام 7 / 416 ح 1665 باب 36 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 6 / 168 ح 322 باب 78 . ( 4 ) تهذيب الأحكام 6 / 254 ح 661 باب 91 .